الرئيسية أخبار صلاح سلطان بنا في ندوة أوسلو؛ حقوق الشعوب وحق تقرير المصير

صلاح سلطان بنا في ندوة أوسلو؛ حقوق الشعوب وحق تقرير المصير

شارك السيد صلاح سلطان بنا، عضو المكتب السياسي لحزب استقلال كردستان، في ندوة عُقدت في أوسلو بمناسبة الذكرى الرابعة لانتفاضة جينا، تحت عنوان «مستقبل إيران: الحقوق القومية وحق تقرير المصير للشعوب غير الفارسية».

وعلى هامش البرنامج، التقى سلطان بنا بعدد من الشخصيات والممثلين السياسيين، ولا سيما إريك سيله، وممثلي الأحواز وبلوشستان، وكذلك ممثلي حزب سربستی كردستان، وتبادل معهم الآراء بشأن الوضع السياسي ومستقبل المنطقة.

في 16 سبتمبر/أيلول 2026، أقامت «جمعية الصداقة العالمية الكردستانية» ـ World Kurdish Friendship Association (WKFA) ـ ندوة في أوسلو، عاصمة النرويج.

وتزامن موعد البرنامج مع الذكرى الرابعة لوفاة جينا أميني في 16 سبتمبر/أيلول 2022؛ الحدث الذي أعقبته الاحتجاجات والانتفاضة الواسعة المعروفة بشعار «المرأة، الحياة، الحرية».

وبدعوة من إدارة جمعية الصداقة العالمية الكردستانية، شارك حزب استقلال كردستان في البرنامج. وكان صلاح سلطان بنا، عضو المكتب السياسي لحزب استقلال كردستان، من المشاركين في الندوة.

وفي فقرة الأسئلة والأجوبة، عرض سلطان بنا، في سياق المحاور الرئيسية للمؤتمر، ولا سيما الحقوق القومية وحق تقرير المصير، رؤية حزب استقلال كردستان.

وأتاحت هذه الفقرة من المؤتمر لممثلي التيارات المختلفة، إلى جانب تقديم الكلمات المعدّة مسبقاً، توضيح نقاط الاختلاف والتقاطع بين رؤاهم السياسية من خلال الأسئلة والأجوبة.

الجلسة الأولى؛ كردستان والأحواز وبلوشستان

تكوّنت الندوة من جلستين رئيسيتين. وفي الجلسة الأولى، تحدث ممثلو الكرد والعرب الأحوازيين والبلوش حول الحقوق القومية والوضع السياسي وحق تقرير المصير.

وقدّم عارف باوجاني، رئيس حزب سربستی كردستان؛ وعلي الشمري الأحوازي، ممثلاً عن الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية؛ وبيجن ميرحساري، ممثلاً عن حركة تحرير بلوشستان (زرمبش)، كلماتهم.

وبذلك، بُنيت الجلسة الأولى على حضور ثلاثة أصوات وتجارب سياسية مختلفة ـ الكرد والعرب الأحوازيون والبلوش ـ وطُرحت قضية الحقوق القومية للنقاش من منظور هذه الأطراف الثلاثة المؤيدة للاستقلال.

أما الجلسة الثانية، فقد عُقدت بمشاركة شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية.

وكان إيدي كوهين (Edy Cohen)، المؤرخ والباحث والمحلل الإعلامي المتخصص في شؤون العالم العربي، أحد المشاركين.

كما شارك إريك سيله (Erik Selle)، رئيس حزب Konservativt في النرويج، في هذه الجلسة.

وشارك كذلك مورغان ألانغه (Morgan Alangeh)، مستشار مركز الدراسات النرويجي Tankesmien Agenda، في الجلسة الثانية.

وكان الدكتور مردخاي كيدار (Mordechai Kedar)، الباحث والأستاذ في جامعة Bar-Ilan والباحث في مركز Begin-Sadat للدراسات الاستراتيجية، من المشاركين الآخرين في هذه الجلسة.

وقد أدى اجتماع هذه الشخصيات في جلسة واحدة إلى عدم بقاء النقاش محصوراً في إطار مواقف الأحزاب والمنظمات السياسية للشعوب غير الفارسية الواقعة تحت الاحتلال ضمن الجغرافيا الإيرانية المصطنعة، بل أتاح أيضاً إدخال رؤى سياسية وأكاديمية وإعلامية من خارج هذه المنظمات إلى النقاش.

وبعد انتهاء الجلسات الرئيسية، خُصص البرنامج لفقرة الأسئلة والأجوبة. وشارك السيد صلاح سلطان بنا في هذه الفقرة، بصفته مسؤول العلاقات العامة وعضو المكتب السياسي لحزب استقلال كردستان، برؤية الحزب ومواقفه السياسية.

وجاءت مشاركة سلطان بنا ضمن المحاور التي قام عليها العنوان الرئيسي للمؤتمر: الحقوق القومية، وحق تقرير المصير، ومكانة ووضع الشعوب غير الفارسية في أي نقاش يتعلق بالمستقبل السياسي للمنطقة.

وعلى هامش المؤتمر، عقد صلاح سلطان بنا لقاءً مع إريك سيله، رئيس حزب Konservativt النرويجي.

وجرى خلال اللقاء تبادل الآراء بشأن القضايا السياسية المرتبطة بالمؤتمر. كما شكّل اللقاء فرصة للتعريف المباشر برؤى ومواقف حزب استقلال كردستان لدى شخصية سياسية نرويجية، ولبناء قناة حوار للعلاقات المستقبلية.

كما جرت، على هامش الندوة، لقاءات وحوارات مع الممثلين السياسيين لـعرب الأحواز وبلوشستان.

ونوقشت خلال هذه اللقاءات الأوضاع السياسية والحقوق القومية والعلاقات بين القوى السياسية والموضوعات التي طُرحت داخل الندوة.

كما عُقد، على هامش المؤتمر، لقاء وحوار مكثف مع ممثلي حزب سربستی كردستان، ومن بينهم السيد عارف باوجاني، بشأن تعزيز التقارب بين الطرفين.

وتبادل الجانبان خلال هذا اللقاء وجهات النظر حول الوضع السياسي والقضايا المرتبطة بالقضية الكردستانية.

وتكمن أهمية هذا المؤتمر في أن «مستقبل إيران» لم يُطرح للنقاش فقط من زاوية تغيير السلطة المركزية، بل أصبحت قضية الحقوق القومية وحق تقرير المصير جزءاً مباشراً من الحوار.

وبالنسبة إلى حزب استقلال كردستان، شكّلت مشاركة السيد صلاح سلطان بنا في هذه الندوة جزءاً من مواصلة الحوار مع الأطراف الكردستانية والأحوازية والبلوشية والشخصيات السياسية الدولية؛ ولا سيما في وقت أصبح فيه حق تقرير المصير وموقع الشعوب في أي مشروع للمستقبل السياسي أحد المحاور الرئيسية لهذه الندوة.

وبذلك، تحولت ندوة أوسلو في 16 سبتمبر/أيلول، إلى جانب جلساتها وكلماتها الرسمية، إلى مساحة للقاء والتعارف وتبادل وجهات النظر والتواصل المباشر بين القوى السياسية والشخصيات المختلفة.

اترك رد