يُعقد سمينار «باشان في فرنسا» يوم السبت 19 سبتمبر 2026، بمبادرة من المجلس الأمريكي الدولي للشؤون العامة الدرزية (AIDPAC)، في مدينة أميلي الفرنسية. ويتزامن هذا البرنامج مع الذكرى السنوية الأولى لـ«إعلان استقلال باشان»، وتتمحور موضوعاته الرئيسية حول أوضاع الدروز، وحق تقرير المصير، وأمن وكرامة شعب باشان، والآفاق السياسية المستقبلية لهذه المنطقة.
وبحسب البيانات والدعوات الصادرة عن AIDPAC، يبدأ هذا اللقاء في الساعة 18:00 في Amilly, France. وقد وصف المنظمون هذا البرنامج بأنه جزء من الجهود الرامية إلى إعادة طرح قضية باشان على المستوى الدولي ولفت انتباه الأوساط السياسية والمدنية إلى مطالب سكان هذه المنطقة.
وأكدت AIDPAC في بيانها أن هذا التجمع ليس مجرد مناسبة لإحياء ذكرى سنوية، بل فرصة لتجديد الالتزام بمطالب شعب باشان وعائلات ضحايا أعمال العنف التي وقعت خلال العام الماضي. وأشار البيان الرسمي للمنظمة إلى تقارير عن قتل مدنيين دروز، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاعتداء على الأطفال، وأعمال العنف ضد كبار السن، مع التأكيد على ضرورة توفير الأمن والكرامة والعدالة والمساءلة، وعلى حق شعب باشان في تقرير مستقبله السياسي.
ومن بين المحاور السياسية المعلنة لهذا اللقاء دعم حق شعب باشان في تقرير المصير، ومناقشة مستقبل حر ومستقل له. كما أكدت بيانات AIDPAC على الانفصال عن حكم «إسلاموي راديكالي» وإنشاء هيكل يضمن أمن سكان المنطقة وحريتهم. وركز المنظمون كذلك الشعار الرئيسي للبرنامج على الحرية والكرامة وحق تقرير المصير.
ووفق البرنامج المعلن للسمينار، سيشارك عدد من مسؤولي وشخصيات AIDPAC ويلقون كلمات خلاله. ومن بينهم أيوب قرا (Ayoob Kara)، الوزير الإسرائيلي السابق ومؤسس ورئيس AIDPAC العالمي؛ الدكتور وحيد عزقول (Dr. Waheed Azqoul)، رئيس مجلس إدارة AIDPAC في فرنسا؛ بهاء حلاوي (Bahaa Halawi)، رئيس مجلس إدارة AIDPAC في الشرق الأوسط؛ ويحيى أبو عسلي (Yahya Abou Assali)، رئيس مجلس إدارة AIDPAC في ألمانيا.
كما أشارت البيانات المتعلقة بهذا البرنامج إلى دور ومكانة الشيخ حكمت الهجري في متابعة مطالب دروز السويداء.
وإلى جانب القسم السياسي، سيتضمن برنامج «باشان في فرنسا» فعاليات ثقافية واجتماعية أيضاً. ووفق البرنامج المنشور، ستكون استقبال الضيوف، ومعرض ثقافي، ومراسم الافتتاح، وكلمات الشخصيات المدعوة، ومحاضرة تاريخية، وعروض ثقافية، وتكريم نشطاء المجتمع، وعشاء تقليدي، وجلسة حوارية وحلقة نقاش سياسية من بين الفقرات الرئيسية لهذا التجمع.
كما دُعي حزب استقلال كردستان إلى هذا السمينار، ومن المقرر أن يشارك آشتياكو بوركريم، الأمين العام لحزب استقلال كردستان، ممثلاً عن الحزب في هذا البرنامج.
وسيطرح الأمين العام للحزب خلال هذا اللقاء مواقف حزب استقلال كردستان بشأن قضية الكرد وكردستان، وحق تقرير المصير، والاستقلال، وضرورة توسيع التعاون بين الكرد والدروز. ومن المحاور التي يوليها الحزب اهتماماً دراسة مجالات التعاون السياسي والمدني بين الشعبين، استناداً إلى الدفاع المتبادل عن حق تقرير المصير، والحفاظ على الهوية القومية، والأمن الجماعي، ومواجهة سياسات الإنكار والمركزية.
ويرى حزب استقلال كردستان أنه، على الرغم من الاختلافات التاريخية والجغرافية والسياسية بين الكرد والدروز، فإن تجربة المجتمعين في مجال الحفاظ على الهوية، والدفاع عن الأرض، والسعي للحصول على حق اتخاذ القرار بشأن مستقبلهما السياسي، تتيح مجالات للحوار والتعاون. ومن هذا المنطلق، تأتي مشاركة وفد الحزب في هذا السمينار بهدف إقامة اتصالات أكثر مباشرة مع الشخصيات والمنظمات الدرزية، ودراسة إمكانية تطوير التعاون في المستقبل.
ومن المقرر أيضاً أن يعقد آشتياكو بوركريم على هامش هذا السمينار عدة لقاءات وحوارات سياسية مع شخصيات ومسؤولي منظمات وناشطين مشاركين في البرنامج. وستتمحور هذه اللقاءات حول التعريف بمواقف حزب استقلال كردستان، وقضية استقلال كردستان، وحق الشعب الكردي في تقرير المصير، وإمكانية إنشاء أطر للتعاون بين القوى الكردية والدرزية.
وبالتزامن مع انعقاد السمينار، سيتم أيضاً توزيع كتاب «كردستان وباشان» من تأليف آشتياكو بوركريم على عدد من المشاركين والشخصيات السياسية وضيوف البرنامج. ويتناول الكتاب قضية كردستان وباشان، وبعض الجوانب التاريخية والسياسية والقانونية المتعلقة بحق تقرير المصير والمستقبل السياسي للشعوب التي لا تمتلك دولة.
وبحسب البرنامج المنشور، سيُعقد سمينار «باشان في فرنسا» تحت شعار «من أجل مستقبل حر وكريم لشعبنا»، وستكون قضايا الحرية والكرامة والأمن وتقرير المصير محوراً مشتركاً للأقسام السياسية والتاريخية والحوارات التي يشهدها هذا اللقاء.








