في فجر اليوم الجمعة، 26 من شهر پوشپەڕ سنة 2726 الكردية، الموافق 17 يوليو/تموز 2026 الميلادي، استهدف الحرس الثوري التابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار استمراره في سياسة الإرهاب والقمع ونشر عدم الاستقرار في المنطقة، قواعد ومخيمات كومله الثورية لكادحي كردستان إيران في زرگويزلة، في إقليم جنوب كردستان، بهجوم صاروخي كثيف. ووفقاً للتقارير المنشورة، استشهد في هذا الهجوم تسعة من البيشمركة وأصيب عدد آخر بجروح.
يدين حزب استقلال كردستان بأشد العبارات هذا الهجوم الإجرامي والجبان الذي نفذته إيران، ويرى فيه استمراراً للسياسة نفسها التي انتهجتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الأمة الكردية منذ الأيام الأولى لتأسيسها؛ وهي سياسة قائمة على الإعدام والإرهاب والقصف الصاروخي والتهجير القسري والقمع السياسي والإنكار المنهجي للحقوق القومية للأمة الكردية.
إن الهجوم على قواعد ومقرات الأحزاب الكردية في شرق كردستان، المقيمة في جنوب كردستان، لا يستند إلى أي مبرر دفاعي أو أمني. ويُعد قصف أراضي إقليم كردستان بالصواريخ اعتداءً واضحاً على أمن إقليم كردستان وانتهاكاً للسيادة الإقليمية لدولة أخرى.
لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرة أخرى أنها، من أجل الهروب من أزماتها الداخلية ومن نتائج سياساتها المدمرة، تقوم بتصدير الحرب وعدم الاستقرار إلى خارج الحدود الخاضعة لسلطتها.
إن ما يخيف الجمهورية الإسلامية في كردستان ليس المباني والمخيمات، بل الوعي القومي والإرادة السياسية والقدرة التنظيمية لأمة قاومت، منذ أكثر من قرن، الاحتلال والتمييز وإنكار هويتها.
ويعلم حكام طهران جيداً أن كردستان كانت دائماً واحدة من أهم قلاع المطالبة بالحرية وأحد مراكز اندلاع الانتفاضات ضد إيران. كما أثبت الدور الريادي لكردستان في ثورة «المرأة، الحياة، الحرية» أن الصواريخ والسجون والإعدامات لا تستطيع إسكات صوت أمة نهضت من أجل حريتها وحقها في تقرير مصيرها ورفعت صوتها عالياً.
إن نظاماً يواجه في الداخل غضباً واستياءً شعبياً واسعاً، ويواجه في الخارج نتائج سياساته الحربية، يحاول من خلال مهاجمة الأحزاب الكردستانية أن ينتقم من الانتفاضات الجماهيرية، وأن يرهب مجتمع كردستان في الوقت نفسه. إلا أن التجربة التاريخية أثبتت أن كل جريمة ترتكبها الجمهورية الإسلامية لا تعجز فقط عن كسر إرادة الأمة الكردية، بل تزيد أيضاً من ضرورة التضامن القومي والتنظيم السياسي واستمرار النضال من أجل التحرر.
يتقدم حزب استقلال كردستان بالتعازي في استشهاد هؤلاء البيشمركة التسعة:
«فرهاد قمري، سروش نصري، سينا سفري، ياسين كيانبور، أحمد محمودي، رضا صادقي، كسرا رحماننژاد، سياوان نيكيخواه، وزكريا فقي حسن آغا»
إلى عائلاتهم الشامخة، وإلى قيادة وأعضاء كومله، ورفاقهم في النضال، وإلى جميع أبناء شعب كردستان، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى في هذا الهجوم. وسيبقى اسم وذكرى هؤلاء الذين ضحوا بأرواحهم خالدين دائماً في ذاكرة النضال التحرري للأمة الكردية.
ندعو حكومة إقليم كردستان والمجتمع الدولي إلى عدم الصمت أمام تكرار هذه الاعتداءات، وإلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لتوفير الحماية الفعلية لأرواح سكان المخيمات وأعضاء الأحزاب الكردستانية وعائلاتهم. كما ندعو منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الديمقراطية والمؤسسات الدولية إلى إدانة الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي ينفذها النظام الإيراني على أراضي إقليم كوردستان بصورة رسمية، وإجراء تحقيق مستقل في مختلف أبعاد هذا الهجوم، وممارسة الضغط على القادة والمنفذين ومحاسبتهم.
إن صمت المجتمع الدولي أمام هذه الاعتداءات يشجع الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري الإيراني الإرهابي على الاستمرار في إرهاب الدولة وانتهاك القوانين الدولية.
إن الإدانات اللفظية وحدها لا تكفي؛ ولإيقاف آلة الإرهاب والصواريخ والقمع التابعة للجمهورية الإسلامية، لا بد من اتخاذ خطوات سياسية وقانونية وأمنية عاجلة ومنسقة.
يجدد حزب استقلال كوردستان تأكيده أن أية قوة لا تستطيع قمع حق الأمة الكوردية في الحرية والسيادة القومية وتقرير مصيرها. وسيكون رد شعب كوردستان على القصف الصاروخي والإرهاب هو تعزيز التضامن القومي، واستمرار النضال المنظم، والتمسك بصورة أكثر قوة بهدف استقلال كردستان.
المجد لمن ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية كوردستان
عاش تضامن الأمة الكوردية ونضالها التحرري
ليسقط النظام الإرهابي للجمهورية الإسلامية الإيرانية
حزب استقلال كوردستان
26 پوشپەڕ 2726 الكوردية ــ 17 يوليو/تموز 2026 الميلادي






