وفقاً للأنباء الواردة، ففي ليلة السادس من شهر پوشپەڕ من عام 2726 الكوردي، وفي قرية گاگەش التابعة لمدينة مهاباد، اندلع اشتباك بين مقاتلي «ي.ر.ك»، أي الجناح العسكري لـ پژاك، وقد قدّم أربعة من مقاتلي پژاك أرواحهم فداءً.
ومن جهة أخرى، في مساء الأربعاء، العاشر من پوشپەڕ، في قرية قزقەپان، الواقعة على بُعد ثلاثة كيلومترات من مدينة پيرانشهر، اندلع اشتباك بين مجموعة من بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني وقوات النظام الإيراني، وأسفر ذلك عن استشهاد ستة من بيشمركة هذا الحزب، وهم: كارو هورمزياري، فردين چنگيزي، محمد خاكي، عبد الله محمدپور، توانا عثماني ومحمد أمين بايزيدي.
إن حزب استقلال كوردستان، إذ يعبّر عن حزنه العميق وألمه بمناسبة استشهاد كوكبة من أبناء كوردستان الأوفياء في پيرانشهر ومهاباد، يتقدم بأحرّ التعازي إلى عوائل الشهداء الأبية، وإلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني، وإلى پژاك ووحدات حماية شرق كوردستان، وإلى الأعضاء والكوادر والبيشمركة والكريلا، وإلى الأمة الكوردية جمعاء.
لقد أثبت النظام الإيراني المحتل، من خلال هذه الجريمة المرتكبة ضد شعبنا، مرة أخرى أنه لا يملك في مواجهة المطالب المشروعة والإرادة التحررية للأمة الكوردية سوى القمع والإرهاب والعنف والقتل والمجازر.
إننا، أمام تضحيات هذه الكوكبة من بيشمركة وكريلا كوردستان، نحني رؤوسنا إجلالاً واحتراماً. لقد كانوا من أبناء أمتنا الأوفياء؛ أولئك الذين قدّموا أرواحهم في سبيل الحرية وحماية الكرامة والمطالبة بالحقوق القومية للأمة الكوردية. ولذلك، لا يجوز أن يُنسى دمهم، ولا يجوز أن نسمح بأن يذهب دمهم هدراً.
إن حزب استقلال كوردستان، إذ يدين هجمات الحرس الثوري والنظام الإيراني المحتل، يعلن أن المسؤول الأول عن سفك الدماء وانعدام الاستقرار والعنف في كوردستان هو ذلك النظام الذي احتل أرض كوردستان، وخاض منذ عقود، عبر سياسات الإعدام والسجن والإرهاب والتهجير القسري وإفقار الشعب والعسكرة، حرباً مستمرة وممنهجة ضد الأمة الكوردية.
إن عودة قوات البيشمركة إلى داخل شرق الوطن تعبّر عن حقيقة مفادها أن النظام، مهما توهّم أنه قد احتل وطننا وعسكره، لن يستطيع أبداً أن يفرض سيطرته الكاملة عليه؛ وأن قوات البيشمركة وشعب كوردستان، متى ما أرادوا، قادرون على جعل الوطن جحيماً للمحتلين والعملاء.
نأمل أن يتم في المستقبل تنظيم عودة قوات البيشمركة والتخطيط لها على نحو يضمن عدم وقوع أية خسائر أو أضرار، أو الحد منها إلى أدنى مستوى ممكن.
إن وحدة الصف والنضال المشترك بين القوى السياسية في شرق كوردستان يمكن أن تصبح سبباً في تقوية الروابط بين الطاقات الموجودة داخل الوطن وخارجه، كما يمكن أن تحول دون وقوع خسائر وأضرار لا يمكن تعويضها.
خلال حرب إسرائيل وأمريكا، كان النظام الإيراني في موقع أضعف، وكان ميزان القوى في المنطقة يشهد تحولاً. في ذلك الوقت، كان بالإمكان توجيه ضربة أكثر فاعلية إلى العدو بكلفة أقل. أما الآن، وقد أُتيحت للنظام الإيراني فرصة أكبر لإعادة تنظيم صفوفه بعد وقف إطلاق النار المؤقت، فإنه بات أكثر تعطشاً من ذي قبل لقتل وإيذاء شعوب إيران عموماً وشعب كوردستان خصوصاً. ولذلك، تقع على عاتق جميع قوى كوردستان مسؤولية أن تعمل، بوحدة الصف والنضال المشترك مع مناضلي الداخل، على إخضاع هذا النظام وإركاعه بأقل كلفة دموية ممكنة.
في الظروف الخاصة الراهنة، تُعد صياغة خطة وطنية، والتنسيق السياسي، والدعم اللوجستي، من الضرورات المهمة التي ينبغي تنفيذها.
إن حزب استقلال كوردستان، إذ يؤكد مشروعية جميع أشكال النضال، ومنها النضال المسلح المتين والمنظم والمخطط له، يشدد في الوقت ذاته على أن استئناف النضال المسلح أو توسيعه قرار كبير للغاية، حساس ومصيري. ولا يجوز أن يكون قرار كهذا مشتتاً أو انفعالياً أو من دون تنظيم وطني، أو من دون حساب دقيق للنتائج السياسية والدبلوماسية والعسكرية والإنسانية.
في هذه اللحظة المفعمة بالألم، يعبّر حزب استقلال كوردستان مرة أخرى عن تضامنه العميق مع ذوي الشهداء، ومع الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني، ووحدات حماية شرق كوردستان «پژاك»، وجميع القوى التحررية في كوردستان.
إننا نرى أن طريق تحرير كوردستان طريق صعب، لكنه مشروع وتاريخي؛ طريق ينبغي أن يقترن بالعقلانية السياسية، والوحدة القومية، والدبلوماسية الفاعلة، والاستعداد والتنظيم المستمرين.
على النظام الإيراني المحتل أن يعلم أنه لن يستطيع، عبر الكمائن والقتل والإرهاب والقمع، أن يدفن قضية كوردستان أو ينهيها. إن قضية كوردستان ومسألتها ليست قضية حزب واحد أو عدة أحزاب وحركات فحسب؛ إنها قضية أمة. أمة لها الحق في الحرية والسيادة السياسية والكرامة الإنسانية وتقرير مصيرها، ولا تستطيع أية سلطة أن تمحو، بقوة السلاح، هذا الحق المشروع والتاريخي.
حزب استقلال كوردستان
12 پوشپەڕ 2726 الكوردي
3 يوليو/تموز 2026 الميلادي






