اتحد تياران من دعاة الاستقلال في شرق كوردستان، وأعلنا أنهما سيواصلان من الآن فصاعدًا نضالهما وكفاحهما في إطار حزب واحد.
وقد أعلن حزب استقلال كوردستان وحركة استقلال كوردستان، بعد مسار جاد، ومن خلال الاجتماعات والتفاهم، والحوار السياسي والتنظيمي المسؤول والهادف، وبعد التوصل إلى اتفاق استراتيجي كامل حول كيفية إدارة البنية المشتركة، وأسس ومبادئ النهج الأساسي، والبرنامج، والنظام الداخلي، وبنية القيادة الجديدة، وحدتهما.
ونص البيان كما يلي:
البيان الرسمي لاتحاد قوتين استقلاليتين؛ «حركة استقلال كوردستان» و«حزب استقلال كوردستان»
يا شعب كوردستان التوّاق إلى الحرية!
يا أحزاب ومنظمات وشخصيات!
يا مناضلين وأعضاء وجميع المخلصين لاستقلال كوردستان!
في هذه الظروف الحساسة، نعلن بكل سرور أننا في «حزب استقلال كوردستان» و**«حركة استقلال كوردستان»**، وبعد مسار جاد، ومن خلال الاجتماعات والتفاهم، والحوار السياسي والتنظيمي المسؤول والهادف، وبعد التوصل إلى اتفاق استراتيجي كامل حول كيفية إدارة البنية المشتركة، وأسس ومبادئ النهج الأساسي، والبرنامج، والنظام الداخلي، وبنية القيادة الجديدة، قد اتحدنا، وبهذا نُعلم شعب كوردستان والرأي العام بما يلي:
لقد اتحد الطرفان السياسيان، حزب استقلال كوردستان وحركة استقلال كوردستان، رسميًا، ومن الآن فصاعدًا سنواصل أنشطتنا السياسية والقومية والتنظيمية في إطار حزب جديد واحد تحت اسم:
«حزب استقلال كوردستان»
إن هذا القرار، فضلًا عن كونه اتفاقًا تنظيميًا بين تيارين سياسيين، هو استجابة تاريخية وقومية ومسؤولة لإرادة أمتنا من جهة، وللظروف الحساسة والمرحلة المصيرية الراهنة في شرق كوردستان والشرق الأوسط عمومًا من جهة أخرى. ففي الوضع الحالي، حيث تشهد المنطقة الحروب والتوترات، والتحولات الجيوسياسية، والتغييرات في موازين القوى، والتوجه نحو إعادة رسم وتصميم خريطة المنطقة من جديد، إلى جانب دور وتأثير الفاعلين الدوليين والإقليميين في الشرق الأوسط، تبرز كوردستان أكثر من أي مرحلة أخرى بوصفها أحد الفاعلين الرئيسيين في التحولات الإقليمية. ولذلك توصلنا إلى قناعة بأن تشتت القوى الاستقلالية لم يعد قادرًا على تلبية متطلبات هذه المرحلة، وأن وحدة الصوت، والوحدة القومية، والاتحاد السياسي بين الاستقلاليين، باتت ضرورة آنية وتاريخية. كما أن تحقيق أهداف الأمة الكوردية يتطلب وحدة الإرادة، وتماسك الصفوف، وتركيز وتعبئة الطاقات القومية لجميع أبناء وقوى كوردستان.
وعلى هذا الأساس، وإحساسًا منا بالمسؤولية تجاه خطاب الاستقلال، وتجاه آلام أمتنا وتضحياتها وتطلعاتها القومية، وإحساسًا منا بالمسؤولية أمام التاريخ، نخطو هذه الخطوة معًا لكي نواصل، بقوة أكبر، وشرعية أوسع، وأفق أوضح، النضال السياسي والقومي من أجل حرية واستقلال كوردستان.
إن أسسنا ومبادئنا الفكرية وهدفنا السياسي تتمثل في الآتي:
إن اتحادنا اليوم قائم على إيمان واضح وصريح لا تردد فيه. فالأمة الكوردية أمة تمتلك حق تقرير مصيرها، وهذا الحق حق تاريخي وطبيعي وسياسي ومشروع، لا تستطيع أي سلطة أن تسلبه منها أو تنتزعه.
ونحن في شرق كوردستان نؤمن بضرورة الاعتراف بحق الأمة الكوردية في تقرير مصيرها؛ وبأن تكون الأمة الكوردية صاحبة سيادتها السياسية؛ وأن يكون النضال والكفاح والعمل المنظم من أجل إقامة دولة كوردستان المستقلة هدفًا مشروعًا وقوميًا وتاريخيًا. ومن هذا المنظور، فإن الاستقلال بالنسبة لنا ليس شعارًا مؤقتًا، بل هو مشروع وطني، وضرورة تاريخية، والأفق الاستراتيجي لنضالنا وكفاحنا.
وهذا الاتحاد يعكس ويجسد عدة حقائق مهمة:
1) نُظهر ونُثبت أن القوى الاستقلالية قادرة، مع الحفاظ على الهيبة والكرامة السياسية، ومن خلال الحوار والتفاهم، وبروح المسؤولية، وبفهم المصالح العليا لأمتنا، على الوصول إلى الوحدة.
2) ابتداءً من اليوم، وبالاستناد إلى بنية موحدة، وقيادة وتوجيه مشتركين، وبرنامج وقانون واضحين، وإرادة سياسية موحدة، تبدأ مرحلة جديدة من النضال السياسي لتيار الاستقلال.
3) لقد تحقق هذا الاتحاد بهدف تعزيز خطاب الاستقلال، وزيادة القدرة التنظيمية، وتوسيع التواصل مع أمتنا، ورفع الوزن والثقل السياسيين لحزبنا ولخطاب الاستقلال في معادلات مستقبل شرق كوردستان.
4) ومن خلال هذه الخطوة، نؤكد مرة أخرى أن المصلحة القومية العليا للأمة الكوردية تتقدم على أي مصلحة حزبية ضيقة أو مصلحة فردية.
أيتها الأمة الكوردستانية المناضلة والمعتزة بكرامتها
إن هذه الخطوة هي جواب على انتظاركم التاريخي للتقارب، والتلاقي، ووحدة القوى والتيارات الاستقلالية. ونحن نعلم جيدًا أن أمتنا دفعت خلال العقود الماضية ثمنًا باهظًا من أجل الحرية، والاستقلال، والكرامة السياسية، والهوية، والبقاء، ووجودها القومي. واليوم، فإن واجبنا هو أن نواصل هذا الطريق بقوة أكبر، ونضج سياسي، ووحدة تنظيمية، وحماس جديد، نحو أفق قومي واضح.
ونحن نلتزم ونتعهد بأن يكون حزبنا الموحد الصوت الواضح للإرادة القومية، والمدافع الحقيقي عن حقوق الأمة الكوردية، وأداة منظمة لدفع قضية الاستقلال إلى الأمام وتعزيزها.
وبهذه المناسبة، ندعو جميع القوى والتيارات السياسية، والنساء، والنشطاء السياسيين والمدنيين، والشخصيات، والمثقفين، والشباب، وجميع طبقات وشرائح مجتمع كوردستان، وكل من يؤمن باستقلال كوردستان، إلى أن يأخذوا هذه الفرصة التاريخية على محمل الجد؛ فلنكن سندًا لبعضنا البعض، ورفاق خندق، وشركاء في النضال. ولنضع الخلافات الفكرية والأيديولوجية جانبًا في هذه المرحلة، ولنجتمع حول النقاط القومية والوطنية المشتركة. وبروح المسؤولية والجرأة السياسية، فلنخطُ نحو تشكيل جبهة استقلالية أوسع وأقوى. وفي هذه المرة، يجب أن ننتزع سيادتنا السياسية بإرادة موحدة، منظمة وقومية، وأن نصل إلى الاستقلال وبناء دولة كوردستان المستقلة؛ ومن الضروري أن نصوغ المستقبل بما يخدم مصالح أمتنا.
ونحن في حزب استقلال كوردستان، وبعد هذا الاتحاد التاريخي، نجدد عهدنا لأمتنا مرة أخرى:
-
أن نبقى ثابتين، ذوي إرادة، صامدين ومتمسكين بطريق حرية واستقلال كوردستان.
-
أن ندافع عن حق الأمة الكوردية في السيادة السياسية.
-
أن نتحرك إزاء التحولات المصيرية في المنطقة بوعي سياسي، وبمسؤولية، وبروح قومية، وأن نغتنم هذه الفرص.
-
أن نوظف جميع طاقاتنا وإمكاناتنا في سبيل التنظيم، والوحدة، وانتصار خطاب وقضية الاستقلال.
وبالاستناد إلى إرادة أمتنا، وبأمل مستقبل حر ومستقل للكورد وكوردستان، نمضي متحدين نحو أفق واضح.
المجد للنضال التحرري للأمة الكوردية من أجل تأسيس وإقامة دولة كوردستان المستقلة.
مبارك اتحاد حزب استقلال كوردستان وحركة استقلال كوردستان.
حزب استقلال كوردستان
٢٠ي ڕەشەممەي ٢٧٢٥ الكوردي
١١/٠٣/٢٠٢٦ الميلادي




