الرئيسية حقوق الإنسان تحذير عاجل: رسالة مفتوحة من زعيم حركة استقلاليي كوردستان إلى المجتمع الدولي...

تحذير عاجل: رسالة مفتوحة من زعيم حركة استقلاليي كوردستان إلى المجتمع الدولي بشأن القمع المنظّم وقطع الإنترنت في الجغرافيا المسماة «إيران» — مع التركيز على روجهلات (كوردستان الشرقية)، وبلوشستان، والأحواز

بقلم: آشتيـاكو بوركريم، زعيم حركة استقلاليي كوردستان

الفترة الزمنية الموثّقة: 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 إلى 9 يناير/كانون الثاني 2026
الجهات المخاطَبة: وسائل الإعلام الدولية والوطنية، المنظمات الحقوقية العالمية، المؤسسات الدولية، السفارات ووزارات الخارجية، البرلمانات والنواب المنتخبون، والرأي العام الحرّ في العالم

مقدمة: هذه ليست «أزمة داخلية»

أنا، آشتيـاكو بوركريم، بصفتي زعيم حركة استقلاليي كوردستان، أنشر هذه المذكّرة/الرسالة بوصفها نداءً وتحذيراً عاجلاً إلى المجتمع الدولي؛ لأن ما جرى خلال الأسابيع الأخيرة في الجغرافيا المسماة إيران — منذ بدء الموجة الجديدة من الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 — لم يعد مجرّد «أزمة داخلية» أو «تعاطٍ أمني مع احتجاجات».

إن ما نشهده هو مزيج منظّم من القمع الحكومي، والعقاب الجماعي، والحرب المعلوماتية، والقطع الممنهج للإنترنت، والاعتقالات الجماعية؛ وهي مجموعة من الممارسات اتخذت في بعض المناطق — ولا سيما في كوردستان الشرقية (روجهلات) — طابعاً مقصوداً وعقابياً، ويجب أن تُفهم على نحو صحيح باعتبارها حملة منظّمة ضد السكان المدنيين، تستوجب اهتماماً عالمياً عاجلاً.

هذا النص هو رسالة-تقرير شاملة ذات طابع مقالي؛ وقد كُتب بطريقة تجعله صالحاً للنشر العام ولإرساله أيضاً إلى الجهات الدبلوماسية والحقوقية والإعلامية.

1) الخلفية ومسار التطورات: من المطالب المعيشية إلى الاحتجاجات البنيوية

بدأت الاحتجاجات الأخيرة في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية الأزمة المعيشية، والتضخم، وانهيار قيمة العملة الوطنية، وتآكل القدرة الشرائية. لكنها سرعان ما تجاوزت في كثير من المدن سقف المطالب الاقتصادية، وتحولت إلى احتجاج سياسي وبنيوي ضد الوضع القائم.

وفي الوقت نفسه، لعبت الإضرابات — ولا سيما في المناطق الغربية وكوردستان — بوصفها شكلاً فاعلاً من أشكال المقاومة المدنية، دوراً مهماً في استمرار الموجة، وربط المدن ببعضها، وتعزيز القدرة الجماعية على الاحتجاج.

2) نمط ردّ السلطة: قمع عنيف، واعتقالات جماعية، وحرب معلومات

استناداً إلى التقارير الميدانية وتجميع البيانات الحقوقية والإعلامية، فإن ردّ السلطة في أغلب المناطق اقترن بالعناصر التالية:

أ) العنف الميداني واستخدام القوة القسرية

تفيد تقارير عديدة باستخدام الغاز المسيل للدموع، والضرب المبرّح، وإطلاق الرصاص المعدني/الخرطوش، وفي بعض الحالات إطلاق النار الحيّ مباشرة. كما جرى الإبلاغ عن مداهمات ليلية للمنازل واعتقالات في ساعات متأخرة من الليل بوصفها نمطاً متكرراً. كذلك وردت تقارير واسعة عن ضغوط أمنية على العائلات لإلزامها الصمت، ومنعها من الإبلاغ، والحؤول دون إقامة المراسم والتجمعات.

ب) الاعتقالات الجماعية والضغط القضائي–الأمني

شملت الاعتقالات شرائح واسعة: محتجين في الشوارع، ناشطين محليين، طلاباً وشباباً، تجاراً ومواطنين عاديين. وهناك تقارير عن نقل المعتقلين إلى مراكز أمنية، وإخضاعهم لتحقيقات مكثفة، وحرمانهم من الوصول الكافي إلى محامٍ، وممارسة الضغوط لانتزاع الاعترافات، وفرض تعهّدات قسرية عليهم.

ج) قطع الإنترنت وإخماد الاتصالات

في لحظات مفصلية، قُطع الإنترنت في طهران ثم على نطاق أوسع أو فُرضت عليه قيود شديدة. ولهذا الإجراء نتائج واضحة ومتوقعة:

  • إضعاف تدفّق المعلومات المستقلة وزيادة الغموض بشأن عدد الضحايا.

  • تعقيد أعمال الإغاثة والتواصل بين العائلات والمراكز العلاجية وجهات المساعدة.

  • زيادة صعوبة توثيق الانتهاكات والتحقق منها، وخلق حصانة عملية لمرتكبي القمع.

ومن منظور حقوق الإنسان، فإن تقييد الاتصالات في ظروف الأزمات يُعدّ أداة لتصعيد العنف، وزيادة الخسائر البشرية، وإخفاء الانتهاكات الجسيمة.

د) الأرقام المجمّعة (الحدّ الأدنى ومع وجود عدم يقين)

بسبب قطع الاتصالات، والمناخ الأمني، والقيود على التحقق المستقل، لا تتوافر أرقام موحّدة دقيقة. ومع ذلك، وحتى 9 يناير/كانون الثاني 2026، تحدّثت بعض التقديرات المجمّعة عن عشرات القتلى (نحو 42 إلى 45 شخصاً، بينهم عدد من الأطفال واليافعين) وأكثر من 2200 معتقل. وهذه الأرقام هي حدّ أدنى، ومع استمرار القمع وقطع الاتصالات، يُحتمل أن ترتفع.

3) تحذير عاجل: «العنف الجماعي الصامت» والعقاب الجماعي في روجهلات

إن ما يجري اليوم في روجهلات كوردستان يجب أن يُسمّى على نحو صحيح شكلاً من أشكال العنف الجماعي الصامت: نمطاً من القمع صُمّم تحديداً على أساس قطع صلة الضحايا بالرأي العام العالمي.

إن الحكومة الإيرانية تستخدم على نحو متزايد قطع الإنترنت الشامل أو الإقليمي، وإخماد شبكات الاتصال، والحرب المعلوماتية بوصفها أدوات للسيطرة السياسية؛ لا على نحو عارض أو مؤقت، بل بصورة واعية تهدف إلى عزل المدن، وإخفاء الحقائق الميدانية، وتهيئة الأرضية للاعتقالات الواسعة، والتعذيب، والإخفاء القسري، وقتل المواطنين بعيداً عن الرقابة العامة والدولية.

وهذا النمط يشبه بصورة مقلقة المسارات المعروفة لـ«الإفلات من العقاب»، حيث يتحول تكرار الجرائم ضد المدنيين — بسبب غياب المساءلة الدولية الفاعلة — إلى سلوك روتيني منخفض الكلفة. إن الصمت والتقاعس في هذه اللحظة سيفسّره منفذو القمع على أنه ضوء أخضر.

4) كوردستان وزاغروس: المحور النشط للاحتجاجات والقمع

بحسب التقارير والرصد الميداني، فقد سُجّلت موجة الاحتجاجات والمواجهات الأمنية الشديدة في مساحات واسعة من كوردستان وزاغروس، بما في ذلك:

  • كرماشان (كرمانشاه)

  • إيلام، وملكشاهي، ودهلران، وآبدانان

  • لرستان: خرم آباد، وكوهدشت، وأليغودرز، وأزنا

  • همدان

  • جهارمحال وبختياري: شهركرد، ولوردغان

  • ياسوج

  • ومناطق أخرى من كوردستان وامتداد زاغروس

ويشمل النمط المشترك المُبلّغ عنه: عسكرة أمنية مشددة، وحواجز تفتيش، والسيطرة على الطرق، ومداهمات ليلية، واعتقالات واسعة، وضغوطاً على العائلات لإجبارها على الصمت، وقيوداً على الاتصالات. وفي بعض النقاط، وردت أيضاً تقارير عن إطلاق نار مباشر وسقوط ضحايا. وفي هذا السياق، برز دور الشباب والمشاركة المجتمعية في تنظيم التجمعات واستمرار المقاومة المدنية بوصفه دوراً حاسماً ومؤثراً.

تقرير إقليمي تفصيلي عن كوردستان

في مدن كوردستان (من بينها سنندج، وسقز، ومهاباد، ومريوان، ومناطق أخرى)، استمرت التجمعات بمشاركة واسعة، وسُجّل قمع باستخدام الرصاص المعدني/الخرطوش، والغاز المسيل للدموع، واقتحام المنازل، واعتقال الناشطين، وممارسة ضغوط ممنهجة على العائلات. كما جرى توثيق حالات قتل لمحتجين (بمن فيهم مراهقون)، وإصابات خطيرة، واعتقالات واسعة. وقد وُصف الوضع الأمني في كثير من المدن بأنه ذو طابع عسكري.

وفي كرماشان، تشكّلت التجمعات بحضور الشباب وبدعم من فئات من الناس والتجار، واستمرت في بعض الأحياء رغم الانتشار الكثيف للقوات الأمنية، واستخدام الغاز المسيل للدموع، والضرب، وفي بعض الحالات إطلاق النار المباشر.

وفي إيلام، ولا سيما في ملكشاهي، وردت تقارير عن إطلاق نار مباشر وسقوط قتلى بين المحتجين؛ بالتزامن مع زيادة قطع/تقييد الإنترنت، وتشديد السيطرة على طرق التنقل، وممارسة الضغط على العائلات لإجبارها على الصمت.

وفي لرستان، وخصوصاً في كوهدشت، وُجدت تقارير عن أشد أشكال القمع، وعن إطلاق نار مباشر، وسقوط قتلى وجرحى. وفي أزنا كذلك، جرى الإبلاغ عن قطع محلي للإنترنت، وإقامة حواجز تفتيش، واعتقالات ليلية.

وفي آبدانان، شمل تعامل القوات الأمنية إطلاق الرصاص المعدني/الخرطوش، والضرب الشديد، والاعتقالات الليلية، مع ورود تقارير عن قتلى وجرحى.

وفي جهارمحال وبختياري، ولا سيما شهركرد وما حولها، جرى الإبلاغ عن تجمعات متواصلة، فيما اقترنت الاستجابة الأمنية بالمداهمات، والخرطوش، والاعتقالات الواسعة.

5) إضراب 18 دي / 8 يناير: إجماع غير مسبوق وفعل مدني منظّم

في 18 دي 1404 (8 يناير/كانون الثاني 2026)، دعت مجموعة من القوى السياسية الكوردستانية — على اختلاف توجهاتها — إلى إضراب عام/شامل. واستناداً إلى الرصد الميداني، نُفّذ الإضراب في أجزاء واسعة من كوردستان بمشاركة ملحوظة في الأسواق، وأماكن العمل، وبعض المؤسسات الاجتماعية.

5.1) الموقّعون من التيار الاستقلالي

  • حزب استقلال كوردستان

  • حزب سربستي كوردستان

  • منظمة يارساني ياري كورد

  • اتحاد ثوريي كوردستان

  • حركة استقلاليي كوردستان

5.2) الموقّعون من التيار الفدرالي

  • حزب حرية كوردستان (PAK)

  • حزب الحياة الحرة لكوردستان (PJAK)

  • منظمة خبات كوردستان إيران

  • كومله، منظمة كوردستان التابعة للحزب الشيوعي الإيراني

  • كومله كادحي كوردستان

  • حزب كومله كوردستان إيران

  • الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني

إن هذا التزامن والتداخل — بصرف النظر عن الخلافات السياسية — يدلّ على حقيقة مهمة: وهي أن مجتمع كوردستان، في مواجهة القمع ودفاعاً عن الكرامة الإنسانية، يمتلك القدرة على إنتاج فعل مدني منسّق ومنظّم؛ وأن الإضراب تحوّل إلى إحدى الأدوات الرئيسية للربط الاجتماعي والمقاومة المدنية.

6) بلوشستان: قمع متصاعد ومناخ عسكري–أمني

في بلوشستان، استمرت الاحتجاجات رغم الضغوط الأمنية، ووُصف نمط القمع فيها غالباً بأنه شديد وقائم على مناخ عسكري–أمني. وتشير التقارير إلى اعتقالات واسعة، وتهديد العائلات، وتقييد تدفق المعلومات. وبسبب محدودية الاتصالات والحصار المعلوماتي، فإن تقديم أرقام تفصيلية دقيقة يتطلب مزيداً من الوصول؛ إلا أن وقوع قمع شديد واعتقالات جماعية على المستوى الإقليمي قد جرى الإبلاغ عنه.

7) الأحواز: قمع ممنهج وضغط منظّم

وفي الأحواز أيضاً، سُجّلت تجمعات واحتجاجات، وجاء الرد الأمني بدرجة عالية من الشدة. ويشمل نمط التعامل الاعتقالات، والترهيب، وتقييد الإبلاغ، وممارسة الضغط الممنهج؛ كما توجد مخاوف جدّية بشأن قمع الشعب العربي الأحوازي.

8) المدن الفارسية الكبرى والمراكز الحضرية

إلى جانب المناطق الطرفية، جرى الإبلاغ أيضاً عن الاحتجاجات وردود الفعل الأمنية في المدن الكبرى:

  • طهران، بوصفها المركز الأول لانطلاق الموجة، شهدت تجمعات في الشوارع، واشتباكات أمنية، ثم تشديداً في القيود على الاتصالات.

  • وفي أصفهان، وشيراز، ومشهد، وقم، وعدة مدن أخرى أيضاً، سُجّلت احتجاجات في الشوارع وموجة من الاعتقالات.

  • وفي المدن الكبرى، لجأت السلطة، إضافة إلى القمع الميداني، إلى تشديد السيطرة الإعلامية، وعسكرة المجال العام، وتقييد الاتصالات.

9) القانون الدولي: الحقوق المنتهَكة، والاحتلال، وحق تقرير المصير

إن ما يحدث يتعارض بوضوح مع المبادئ المعروفة لحقوق الإنسان ومع التزامات الدول: الحق في الحياة، وحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، ومنع الاعتقال التعسفي، والحق في محاكمة عادلة، وحرية التعبير والوصول إلى المعلومات، وحق التجمع والاحتجاج السلمي.

وعلى المستوى البنيوي، يكتسب حق الشعوب في تقرير مصيرها أهمية مركزية في هذه الأزمة؛ لأن جزءاً مهماً من العنف والتمييز في مناطق الشعوب غير الفارسية متجذّر في آليات مزمنة من إنكار الهوية، والحرمان، والتعامل الأمني مع المطالب الجماعية.

وانطلاقاً من ذلك، فإن موقفنا واضح: نحن نطالب بخروج المحتل الإيراني من أراضينا — بالخروج من أرض كوردستان، وبلوشستان، والأحواز، وغيرها من الأراضي الواقعة تحت القمع والاحتلال — ونعدّ ذلك شرطاً ضرورياً لإنهاء القمع الممنهج وتحقيق نظام عادل قائم على إرادة الشعوب.

10) ردود الفعل الدولية: غير كافية

إن التعبير عن القلق العام — على أهميته — لا يتناسب مع حجم الانتهاكات واتساعها. فاستمرار سياسة «الاكتفاء بالقلق» في مواجهة نمط «العنف الجماعي الصامت» يساهم عملياً في إدامة القمع.

11) ضرورة تجنّب البدائل السلطوية

نؤكد ما يلي:

  • لقد جرّبت شعوب هذه الجغرافيا الاستبداد الديني كما جرّبت الاستبداد الملكي، ولا ترى في العودة إلى الماضي حلاً للمستقبل.

  • إن أي مشروع يواصل منطق المركزية، وإنكار الشعوب، وإعادة إنتاج سلطة أحادية، ليس سوى استمرار للدائرة نفسها من الاستبداد — حتى وإن قُدّم بواجهة مختلفة.

  • إن الحل المستدام لا يمكن تصوّره إلا ضمن إطار تعددية حقيقية، ومساواة بين الشعوب، واحترام حق تقرير المصير — بما في ذلك إنهاء الاحتلال عملياً وخروج البنية الاحتلالية الإيرانية.

12) المطالب العاجلة والمحددة من المجتمع الدولي

نطالب الدول، والمؤسسات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام، بإدراج خطوات عملية ومحددة على جدول الأعمال:

  • الإدانة الرسمية، الصريحة، والعلنية للقمع العنيف، واستخدام القوة القاتلة، والاعتقالات الجماعية.

  • المطالبة بالوقف الفوري للعنف، والإفراج عن المعتقلين السياسيين والمعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية.

  • دعم تحقيقات مستقلة ودولية بشأن القتل، والتعذيب، والإخفاء القسري، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

  • إدانة قطع الإنترنت وقمع الاتصالات، والتأكيد على ضرورة الوصول الحر إلى المعلومات.

  • اتخاذ إجراءات عملية لضمان وصول سكان روجهلات والمناطق الأخرى التي جرى إسكاتها إلى الإنترنت العالمي (بما في ذلك الحلول الطارئة والفضائية) لكسر الحصار المعلوماتي وإتاحة التوثيق.

  • بحث آليات المساءلة، بما في ذلك العقوبات الحقوقية الموجّهة ضد الآمرين والمنفذين للقمع، واتخاذ تدابير داعمة لحماية الضحايا وعائلاتهم.

  • مطالبة وسائل الإعلام بالتغطية المهنية والدقيقة والمستمرة، مع تركيز خاص على المناطق المُسكَتة والطرفية، حتى لا يُترك الضحايا في عتمة الرقابة غير المرئية.

  • الاعتراف بالواقع السياسي للاحتلال، والتأكيد على مبدأ خروج المحتل الإيراني من كوردستان، وبلوشستان، والأحواز، وغيرها من أراضي الشعوب الواقعة تحت الاضطهاد.

  • مطالبة الولايات المتحدة، وإسرائيل، وحلفائهما في أوروبا والعالم باتخاذ إجراءات عاجلة، فاعلة، ورادعة في إطار القانون الدولي، مع إعطاء أولوية لحماية المدنيين وكبح آلة القمع؛ بحيث تصبح كلفة القمع حقيقية ورادعة. إن مطلبنا هو شنّ هجوم عسكري استباقي على إيران وعلى قواعدها النووية، وثكناتها، ومؤسساتها العسكرية والحكومية، وأجهزتها القمعية؛ ونطالب بأن تقوم الولايات المتحدة، وإسرائيل، وحلفاؤهما في أوروبا والعالم، إلى جانب الضربات العسكرية ضد مواقع وقواعد قمع النظام الإيراني، بتدخّل عسكري إنساني لازم لتثبيت الديمقراطية.

  • وبالنظر إلى التقارير الميدانية التي تفيد بأن بعض مدن روجهلات أصبحت إلى حدّ ما بيد الناس، وأن أجزاءً منها تحررت فعلياً، فمن الضروري أن يدرس المجتمع الدولي ويُفعّل آليات عاجلة لحماية المدنيين؛ بما في ذلك النظر في ترتيبات حماية جوية في سماء شرق كوردستان وعموم إيران لمنع الهجمات الجوية ضد المناطق المدنية. كما أن بعض مدن روجهلات كوردستان أصبحت إلى حدّ ما بيد الناس وتحررت، ولذلك من اللازم إقامة منطقة حظر جوي فوق شرق كوردستان وعموم إيران، حتى لا يتمكن النظام عبر الجو من قصف هذه المناطق، وهو أمر محتمل.

الخلاصة

إن ما يجري اليوم في الجغرافيا المسماة إيران هو أزمة تنطوي، بسبب الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، والقمع المنظّم، والاعتقالات الجماعية، وقطع الاتصالات، على آثار مباشرة في السلم والاستقرار الإقليميين. وفي روجهلات، بلغ هذا المسار مرحلة يجب تسميتها بالعقاب الجماعي والعنف الجماعي الصامت.

إن الصمت والتقاعس في هذه اللحظة سيفسّره منفّذو القمع، بحق، على أنه ضوء أخضر. ويجب ألا تُترك شعوب هذه المناطق — بما في ذلك كوردستان، وبلوشستان، والأحواز — وحدها وصامتة في ظلام قطع الاتصالات والقمع.

وعند الحاجة، نحن مستعدون لتقديم وثائق تكميلية، وشهادات، وقوائم بالحالات الموثقة (مفصلة بحسب المدينة/اليوم)، وأشكال التعاون اللازمة إلى وسائل الإعلام والجهات المعنية.

آشتيـاكو بوركريم
زعيم حركة استقلاليي كوردستان
12 يناير/كانون الثاني 2026

اترك رد

آخر الأخبار