بروكسل – 12 أكتوبر 2025
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الأحد 12 أكتوبر 2025 إقامة مراسم تأبينية مهيبة تكريمًا لستة من شهداء الأمة العربية الأحوازية، الذين أعدمهم نظام الاحتلال الإيراني الغاشم.
أُقيمت الفعالية بمشاركة واسعة من الأحزاب الأحوازية وممثلي الشعوب غير الفارسية الواقعة تحت الاحتلال الإيراني، إلى جانب شخصيات سياسية وقانونية وإعلامية عربية وأوروبية، لتجسد رمزًا لوحدة الشعوب الحرة في الشرق الأوسط.
بدأت المراسم في أجواء مفعمة بالمشاعر الوطنية وروح التضامن.
وجاء المجلس تأكيدًا لتضحيات الشهداء الأبطال:
علي المجدم، محمد رضا المجدم، عدنان الغبیشاوي، معین الخنفري، حبيب الإدريس، وسالم الموسوي.
هؤلاء الأبطال ضحّوا بأرواحهم من أجل حرية الوطن وكرامة الشعب الأحوازي.
افتتحت الفعالية بالنشيد الوطني الأحوازي وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء. وألقى سعد الكعبي، عريف الحفل، كلمة ترحيبية أكد فيها أن هذا المجلس ليس مجرد تأبين، بل هو بيان ضد الاحتلال ودفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.
تحدث بعده عدنان ناصر ممثل حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، مشيدًا بشجاعة الشهداء وقال:
«دماء الشهداء هي مشعل طريق الحرية، وشعب الأحواز سيواصل دربهم حتى التحرير الكامل للوطن.»
ثم أُلقيت الرسالة التاريخية للقائد آشتيـاكو پوركريم، رئيس حركة استقلال كردستان وممثل حزب سربستي كردستان، والتي لاقت ترحيبًا كبيرًا من الحضور.
بدأ پوركريم رسالته قائلًا:
«أعتذر لأنني مضطر للتحدث باللغة الفارسية، اللغة التي تذكّر الشعوب غير الفارسية بالتعذيب والسجون والقمع والإعدام والاحتلال.»
وأضاف معزيًا عائلات الشهداء:
«باسم الاستقلال والحرية، وباسم الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والمحاصرة داخل الجغرافيا المصطنعة لإيران.
أيها الإخوة والأخوات الكرام، يا شعب الأحواز العظيم،
أقف اليوم إلى جانبكم، ليس فقط ككردي، بل كصوت لكل الشعوب التي داس النظام الإيراني المحتل على أرضها وكرامتها — الشعوب الكردية، والأحوازية، والبلوشية، والتركمانية، والتركية الأذرية، والكاسپية.»
ووصف إعدام الشهداء الأحوازيين الستة والأسير الكردي بأنه «ليس صدفة بل الوجه الحقيقي لنظام استعماري معادٍ للأمم»، وقال:
«منذ يومه الأول، قام هذا النظام غير الشرعي على إنكار هوية الشعوب غير الفارسية وتدمير لغاتها وثقافاتها. لكننا اليوم نشهد ولادة جديدة للوحدة — وحدة بين العرب والكرد والبلوش والتركمان والكاسپيين والترك — لإعادة بناء شرق أوسط حر ومتعدد القوميات خالٍ من الاحتلال.»
ودعا پوركريم المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته قائلًا:
«غضّ الطرف عن جرائم النظام الإيراني خيانة للقيم الإنسانية. نطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بتشكيل لجنة تقصّي حقائق دولية وإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة مرتكبي التعذيب والإعدامات والإبادة الجماعية.»
وختم كلمته بالقول:
«حرية الأحواز هي حرية كردستان، وحرية بلوشستان وتركمنستان الجنوبية وأذربيجان الجنوبية والكاسپين هي حرية واحدة.
لن تتحرر أي أمة ما لم تنهض جميع الشعوب المحتلة معًا ضد عدوها المشترك.
ومن بين أنقاض الاستعمار الإيراني ستشرق شمس حرية الشعوب غير الفارسية، وسيرسم الشرق الأوسط الجديد بدوله المستقلة — كردستان، الأحواز، بلوشستان، أذربيجان الجنوبية، تركمنستان الجنوبية، الكاسپين وفارسستان.»
بعد رسالة پوركريم، ألقى قاسم عبد ممثل الجبهة العربية لتحرير الأحواز كلمة أكد فيها الوفاء لدماء الشهداء ومواصلة طريق المقاومة حتى التحرير الكامل.
كما تحدث كريم شيخ أحمد من الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية قائلًا:
«طريق الحرية يمر بالتضحيات، ودماء الشهداء هي وقود إنقاذ الشعوب.»
وألقى ناصر كاظم من المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان كلمة أوضح فيها الانتهاكات والمحاكمات الجائرة، داعيًا إلى تشكيل لجان رقابة دولية مستقلة.
وأشار الدكتور حسين الحزبـاوي ممثل وكالة الأحواز للأنباء إلى أن «جرائم النظام الإيراني لن تسكت صوت الحرية الأحوازية، وأن دماء الشهداء رسالة صمود وإصرار.»
كما أدان اللواء مهدي الزبيدي، نائب رئيس حركة تحرير الوطن الأحوازي، جرائم النظام الإيراني، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الإعدامات والتعذيب.
وألقى الشاعران موسى الموسوي وعلي الطرفي (أبو شروق) قصائد وطنية ملحمية أضفت على الحفل روحًا من الفخر والانتماء.
واختتمت الفعالية بمشاركة ممثلي الأحواز وكردستان وغيرهم من الشعوب المحتلة — تجسيدًا لوحدة حقيقية في وجه استعمار واحد.
وأكد الحاضرون أن دماء شهداء الأحواز جسر بين الشعوب نحو الحرية وإعادة بناء شرق أوسط جديد قائم على العدالة والتعايش وحق تقرير المصير.








