الرئيسية البيانات البيان المشترك بين حزب سربستي كوردستان وحركة استقلال كوردستان

البيان المشترك بين حزب سربستي كوردستان وحركة استقلال كوردستان

في إدانة الإعدامات الأخيرة في إيران واستمرار سياسات قمع الشعوب غير الفارسية

في أعقاب تنفيذ حكم الإعدام بحق ستة سجناء سياسيين من العرب الأحوازيين في سجن سبيدار الأحواز، وسجين سياسي كُردي في سجن قزل حصار، يدين حزب سربستي كوردستان وحركة استقلال كوردستان بشدة هذا العمل باعتباره مثالًا واضحًا على استمرار السياسات المنظمة، المعادية للهوية، والمناهضة للإنسانية التي ينتهجها النظام الإيراني ضد الشعوب غير الفارسية.

إن الإعدامات الأخيرة لم تتم في إطار مسار قضائي عادل وشفاف، بل جاءت نتيجة محاكمات صورية، واعترافات قسرية انتُزعت تحت التعذيب، وانتهاكٍ كاملٍ لمبادئ المحاكمة العادلة. وتشكل هذه الممارسات خرقًا صارخًا لالتزامات الجمهورية الإسلامية الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، واتفاقية مناهضة التعذيب (CAT)، والمبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR)، التي تؤكد على حرمة الحياة وحرية الفكر والحق في محاكمة عادلة.

إن هذه الإعدامات هي جزء من استراتيجية سياسية طويلة الأمد تهدف إلى إضعاف الهويات القومية وترسيخ الهيمنة الاستعمارية الإيرانية على الشعوب غير الفارسية — وهي استراتيجية فُرضت منذ مطلع القرن العشرين على الشعوب العربية والكُردية والبلوشية والتركمانية والتركية والكاسپية وغيرها من الشعوب الواقعة تحت الاحتلال. وتواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال نفس السياسات المركزية والمعادية للأمم التي اتبعتها الأنظمة السابقة، قمع كل صوت يطالب بالعدالة أو الحقوق السياسية والمدنية والثقافية، مستخدمةً تهمًا مثل “الانفصال” و”التجسس” و”المحاربة”.

يؤكد حزب سربستي كوردستان وحركة استقلال كوردستان أن قضية إعدام السجناء السياسيين متجذرة في إنكار حق الشعوب في تقرير مصيرها. وطالما حُرمت الشعوب غير الفارسية من حقها في الاستقلال والسيادة السياسية، سيستمرّ دوّار القمع والتعذيب والإعدام.

لقد أثبت قرنٌ كامل من التجربة أن تركّز السلطة، وإنكار التنوع القومي والثقافي، وهيمنة الإيديولوجيا الشمولية، تشكل الأساس لإعادة إنتاج العنف البنيوي والانتهاك المستمر لحقوق الإنسان في هذه الأراضي المحتلة.

ونحن إذ نعرب عن تضامننا العميق مع عائلات السجناء الذين أُعدموا في الأحواز وكوردستان، نذكّر بأن تحرر أي أمة من نير الاستعمار لا يمكن أن يتحقق دون تحرر سائر الأمم المتشاركة في المصير ذاته. إن الترابط بين آلام وطموحات الشعوب العربية والكُردية والبلوشية والكاسپية والتركمانية والتركية وسائر الشعوب المظلومة، هو جوهر نضالٍ مشترك من أجل الحرية والعدالة.

وعليه، فإننا نطالب الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي، والمقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران السيدة ماي ساتو، بما يلي:

  • تشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة للنظر في أوضاع السجون، ومسارات المحاكمات، وحالات التعذيب والإعدام في إيران؛

  • تطبيق آليات مساءلة دولية ضد المسؤولين القضائيين والأمنيين والسياسيين المتورطين في الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان؛

  • ودراسة إمكانية إحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC) استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية بشأن الجرائم ضد الإنسانية.

يؤمن حزب سربستي كوردستان وحركة استقلال كوردستان بأن إنهاء احتلال أراضي الشعوب غير الفارسية وإنهاء الاستعمار الإيراني، وتأسيس أنظمة وطنية حرّة وديمقراطية نابعة من إرادة الشعوب، هو الطريق الوحيد لإنهاء دوامة الإعدام والتمييز والعنف السياسي في الشرق الأوسط.

وبإيمانٍ راسخ بحق تقرير المصير، نؤكد أن الحرية والعدالة لا تتحققان في ظل سلطة المحتل، بل من خلال تأسيس وإرساء دولٍ حرةٍ تمثل شعوب هذه الأراضي المحتلة.

إن نهاية الهيمنة وبداية السربخويي والسربستي (الاستقلال والحرية) للشعوب هي بداية السلام الدائم في الشرق الأوسط.

حركة استقلال كوردستان
حزب سربستي كوردستان

١٣ رزبر ٢٧٢٥ كوردية
٥ أكتوبر ٢٠٢٥ ميلادية

اترك رد

آخر الأخبار